الشيخ عباس القمي

51

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت « 1 » . الحديث الثلاثون : بالإسناد إلى الشيخ المفيد ( ره ) في إرشاده قال : وروي أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان ذات يوم جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى ؟ فقال له الحسين أنموت موتا أو نقتل ؟ فقال : بل تقتل يا بني ظلما ويقتل أخوك ظلما وتشرد ذراريكم في الأرض . فقال الحسين عليه السلام : ومن يقتلنا يا رسول اللّه ؟ فقال : شرار الناس . قال : فهل يزورنا بعد قتلنا أحد ؟ قال : نعم يا بني طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة جئتها إلى الموقف حتى آخذ بأعضادها وأخلصها من أهواله وشدائده « 2 » . الحديث الحادي والثلاثون : وبالسند المتصل إلى العلامة المجلسي « ره » قال في البحار « 3 » : وروى صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ « 4 » أنه رأى ساق العرش وأسماء النبي والأئمة عليهم السلام فلقنه جبرائيل عليه السلام قل : يا حميد بحق محمد ، يا عالي بحق علي ، يا فاطر بحق فاطمة ، يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان ، فلما ذكر الحسين عليه السلام سالت دموعه وانخشع قلبه وقال : يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ؟ قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب . فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ليس له ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم

--> ( 1 ) الارشاد ص 235 . ( 2 ) الارشاد ص 235 . ( 3 ) نقلا عن مؤلفات بعض الأصحاب . ( 4 ) سورة البقرة : 37 .